الردّ المُنصِف
أوّلًا: جُهوده العَظيمة لا تُجحَد.
الحافظ ابن حجر قَدَّم للأمّة خِدمات لا يُمكن أن يُنكرها مُنصف:
- شَرح أَصحّ الكُتب بعد القرآن — صحيح البخاري — في «فتح الباري» الذي اعتَمده العلماء قاطبةً.
- حَفِظ تراجم الصحابة كُلّهم في «الإصابة».
- أَتقَن عِلم الجَرح والتعديل في «تهذيب التهذيب».
- صار مَرجعًا للأمّة في علوم الحديث والفقه والتاريخ.
ثانيًا: المُتأوِّل المُجتهد.
الحافظ كان مُتأوِّلًا في بعض الصفات على ما عليه عُلماء عَصره، ولم يَكن داعيةً للأَشعريّة، بل كان جُلّ كلامه في خِدمة السنّة. وقد ذَكر العلماء أنّه كان «مائلًا إلى مَذهب السلف» في كَثيرٍ من المَواضع.
ثالثًا: مَفسدة إسقاطه.
لو طُبِّق منهج الحدّاديّة لَوَجَب إِلقاء «فَتح الباري» في النار! وهذا يَعني إسقاط أَعظم شَرح للبخاري على الإطلاق، وحِرمان الأمّة من كَنزٍ علميّ لا يُعوَّض. أيُّ عاقلٍ يَرضى بهذه الكارثة؟
رابعًا: مُوازنته بسيِّد قُطب — ظُلم وجَور.
سيِّد قُطب كَتب في التكفير والخروج على الحُكّام، وأَفكاره أَنتجت تَنظيمات الإرهاب. أمّا ابن حجر فشَرح البُخاري! كَيف تُسوَّى بينهما؟! هذا قَلبٌ للحقائق، وعَلامةٌ من علامات فَساد الميزان.
اعتَمد ابنَ حجر كُلّ علماء الإسلام: ابن تيمية، ابن القيِّم، الذهبي، السخاوي، السيوطي، ابن عبد الوهاب، الألباني، ابن باز، ابن عُثيمين. فمن طَعن فيه طَعن فيهم جميعًا.