الحافظ ابن حجر العَسقلاني

أبو الفضل، شِهاب الدين
773–852 هـ
أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العَسقلاني القاهرة

ترجمته رحمه الله

أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العَسقلاني، الحافظ المُحدِّث، أمير المؤمنين في الحديث في عصره. وُلد بالقاهرة سنة 773 هـ، وتُوفِّي بها سنة 852 هـ.

أعظم مُؤلَّفاته

  • فَتح الباري شرح صحيح البخاري — لا يُستغنى عنه لأيّ طالبِ علم في الدنيا، وقد صار مَرجعًا عالميًّا.
  • تَهذيب التَّهذيب — موسوعة في رِجال الحديث.
  • الإِصابة في تَمييز الصحابة — أَكبر كتاب جامع في تراجم الصحابة.
  • بُلوغ المَرام من أدلّة الأحكام.
  • التَّلخيص الحبير — في تَخريج أحاديث الرافعي.
  • الدُّرر الكامِنة في أَعيان المئة الثامنة.
  • عشرات الكُتب الأخرى — إجمالي مؤلَّفاته يَتجاوز المئة!

شُبهة الحدّاديّة

تَطعن الحدّاديّة في الحافظ بسبب مَوقفه من بعض الصفات (مَذهبه الأَشعري في الجملة)، ووَصل بهم الغُلوّ إلى القَول الفاضح: «ابن حجر أَخطر من سيِّد قُطب»! ودَعا محمود الحدّاد إلى حَرق فَتح الباري!

الردّ العلميّ المُنصِف

الردّ المُنصِف

أوّلًا: جُهوده العَظيمة لا تُجحَد.

الحافظ ابن حجر قَدَّم للأمّة خِدمات لا يُمكن أن يُنكرها مُنصف:

  • شَرح أَصحّ الكُتب بعد القرآن — صحيح البخاري — في «فتح الباري» الذي اعتَمده العلماء قاطبةً.
  • حَفِظ تراجم الصحابة كُلّهم في «الإصابة».
  • أَتقَن عِلم الجَرح والتعديل في «تهذيب التهذيب».
  • صار مَرجعًا للأمّة في علوم الحديث والفقه والتاريخ.

ثانيًا: المُتأوِّل المُجتهد.

الحافظ كان مُتأوِّلًا في بعض الصفات على ما عليه عُلماء عَصره، ولم يَكن داعيةً للأَشعريّة، بل كان جُلّ كلامه في خِدمة السنّة. وقد ذَكر العلماء أنّه كان «مائلًا إلى مَذهب السلف» في كَثيرٍ من المَواضع.

ثالثًا: مَفسدة إسقاطه.

لو طُبِّق منهج الحدّاديّة لَوَجَب إِلقاء «فَتح الباري» في النار! وهذا يَعني إسقاط أَعظم شَرح للبخاري على الإطلاق، وحِرمان الأمّة من كَنزٍ علميّ لا يُعوَّض. أيُّ عاقلٍ يَرضى بهذه الكارثة؟

رابعًا: مُوازنته بسيِّد قُطب — ظُلم وجَور.

سيِّد قُطب كَتب في التكفير والخروج على الحُكّام، وأَفكاره أَنتجت تَنظيمات الإرهاب. أمّا ابن حجر فشَرح البُخاري! كَيف تُسوَّى بينهما؟! هذا قَلبٌ للحقائق، وعَلامةٌ من علامات فَساد الميزان.

اعتَمد ابنَ حجر كُلّ علماء الإسلام: ابن تيمية، ابن القيِّم، الذهبي، السخاوي، السيوطي، ابن عبد الوهاب، الألباني، ابن باز، ابن عُثيمين. فمن طَعن فيه طَعن فيهم جميعًا.
«اعتمَد فَتحَ الباري كلُّ مَن جاء بعدَه من شُرَّاح البخاري.» — إِجماع علماء الأمّة