منهجان… ومنهجٌ واحدٌ على الحقّ
تَعرف المنهج الحقّ بضِدِّه. على اليمين أصولٌ فاسدةٌ تَهدِم الشريعة، وعلى اليسار قواعدُ السلف الحاكمة في الجَرح والتعديل.
أصولٌ فاسدة (الحدّاديّة)
01. إسقاط الموازنة والعدل
يرَوْن أنَّ ذكر حسنات العالم عند نقد خطئه «تمييع»، خلافًا لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾.
02. سلسلة التبديع اللانهائية
قاعدتهم: «من لم يُبدِّع المُبتدِع فهو مُبتدِع» — تؤدي إلى تسلسلٍ لا ينتهي حتى تُبدَّع الأمّة كلُّها.
03. إلغاء العذر بالاجتهاد
لا يُفرِّقون بين «المُبتدِع الداعية المعاند» و«العالم المُجتهد المتأوِّل»، فكلُّ خطأ عندهم يُسقط صاحبه.
04. استباحة أعلام الأمة
جعلوا الطعن في الأئمة الكبار (كأبي حنيفة والنووي وابن حجر) دِينًا يَدينون به، وامتحانًا للناس.
05. تقديم التبديع على تعليم الناس
جعلوا التبديع والتصنيف محورَ دعوتهم، بدلًا من تعليم الناس التوحيد والعبادة والأخلاق.
06. اقتطاع النصوص وبتر السياقات
يجمعون نصوص السلف في التبديع المُطلق، ثم يُنزِّلونها قسرًا على الأعيان دون مراعاة الشروط والموانع.
07. الولاء والبراء على الأشخاص
يُوالون ويُعادون على أشخاصٍ لا على المنهج، ويمتحنون الناس بأشخاص بدَّعوهم.
08. إلغاء النظر في المصالح والمفاسد
لا يَزِنون كلامهم بميزان المصالح والمفاسد، فيُحدثون فتنةً عظيمة باسم «الحق».
قواعدٌ حاكمة (أهل السنة)
01. العصمة للرسل فقط
كلُّ عالمٍ يُؤخذ من قوله ويُردّ، إلا رسول الله ﷺ.
02. الفرق بين المقالة وقائلها
قد يكون القولُ كفرًا أو بدعة، ولا يلزم تكفير قائله أو تبديعه حتى تُقام عليه الحجّة وتنتفي الشبهة.
03. رعاية المصالح والمفاسد
الكلام في العلماء والجرح والتعديل ليس للتشهير، بل للنصيحة، ولا بدّ من ميزان المصلحة.
04. الحكم بالظاهر وترك السرائر
لنا الظاهر من أعمال العلماء وجهادهم في نصرة الدين، ولا يجوز التنقيب عن النيّات.
05. العدل والإنصاف والموازنة
تُذكر الحسنات والسيئات معًا، ولا تُلغى المحاسن بزلّة، ولا يُغطّى الخطأ بالمحاسن.
06. التفريق بين المبتدع الداعية والمأخوذ بالبدعة
يُفرَّق بين الداعية المعاند المُصرّ، وبين المتأوِّل المجتهد الذي وقع في خطأ.
07. احترام العلماء وستر زلَّاتهم
العلماء لهم حُرمة ومكانة في الإسلام، وزلّاتهم تُستَر إلا لمصلحة راجحة.
08. الاحتكام للدليل لا للأشخاص
يُقبل قول العالم حيث وافق الدليل، ويُخالف حيث خالفه، مع حفظ المنزلة.