مُقارَنة

منهجان ومنهجٌ على الحقّ

تَعرِف المنهج الحقّ بضِدِّه. أصولٌ فاسدةٌ تَهدِم الشريعة، وقواعدُ السلف الحاكِمة في الجَرح والتعديل والتعامل مع المُخالفين.

تَحذير

الأصول الفاسدة (الحدّاديّة)

ثمانية أصول قامت عليها الفِرقة، تَهدِم قواعد الشريعة في العذر والرحمة والعدل.

01. إِسقاط الموازنة والعَدل

يَرَوْنَ أنّ ذِكر حسنات العالم عند نقد خطئه «تَمييع»، خِلافًا لقول الله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾.

تَفصيل أَكثر
قاعدة أهل السنّة في التعامل مع المُخالف قائمة على العَدل: تُذكَر المحاسن والمَساوئ معًا، وتُوزَن الزَّلَّة بالحَسَنة. أمّا الحدّاديّة فيَرفضون الموازَنة، ويَرَوْنَ أنّ الإنصاف للمُخطئ خِيانةٌ للسنّة، فأَسقطوا أَصلًا قُرآنيًّا قَطعيًّا. وتَجلَّى هذا في رَفضهم ذِكر فَضائل النووي وابن حجر عند نقد ما أَخطؤوا فيه.

02. تَسلسُل التبديع اللانهائي

قاعدتهم: «من لم يُبدِّع المُبتدِع فهو مُبتدِع» — تُؤدّي إلى تَسلسُلٍ لا يَنتهي حتى تُبدَّع الأمّة كُلّها.

تَفصيل أَكثر
هذه القاعدة لم يَقُل بها أحدٌ من السلف، بل هي بِدعةٌ مَنهجيّةٌ حَديثة. لازِمُها: إذا بدَّعوا عالمًا، ثم تَوقَّف عالمٌ آخر في تبديعه، بدَّعوه، ثم يُبدِّعون من تَوقَّف فيه، وهكذا حتى لا يَبقى أحدٌ إلا بُدِّع — حتى هم أَنفسهم! وقد ظَهر هذا فِعلًا حين كَفَّر الكثيري محمد شمس الدين بنفس قاعدتهم!

03. إلغاء العُذر بالاجتهاد

لا يُفرِّقون بين «المُبتدِع الداعية المُعانِد» و«العالم المُجتهد المُتأوِّل»، فكلّ خطأ عندهم يُسقط صاحبه.

تَفصيل أَكثر
شيخ الإسلام ابن تيمية قَرَّر صراحةً: «المُتأوِّل المُجتهد المُخطئ له أَجرٌ على اجتهاده، وخَطؤه مَغفور.» والحدّاديّة يُلغون هذا الأصل، فيُبدِّعون النووي وابن حجر وأبا حنيفة وغيرهم بسبب اجتهاد لهم في مَسائل سائغة. وهذا يَتنافى مع قاعدة الإسلام الكبرى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.

04. استباحة أعلام الأمّة

جَعلوا الطَّعن في الأئمّة الكِبار (أبي حنيفة، النووي، ابن حجر) دِينًا يَدينون به، وامتحانًا للناس.

تَفصيل أَكثر
يَرفعون شِعار «اتّباع السلف» ثم يَطعنون في أعلام السلف الذين أَجمعت الأمّة على فَضلهم. ولا يَكتفون بنَقد القَول بل يُسقِطون الشخصَ بالكُلِّيّة، ويَهدِرون فَضله وعِلمه. ودَعا مؤسّسهم محمود الحدّاد إلى حَرق فَتح الباري وشرح صحيح مسلم!

05. تَقديم التبديع على تَعليم الناس

جَعلوا التبديع والتصنيف مَحور دَعوتهم، بَدلًا من تَعليم الناس التوحيد والعِبادة والأخلاق.

تَفصيل أَكثر
الدعوة السلفيّة الحقّ قائمة على بِناء العِلم والعمل والدعوة إلى الله. أمّا الحدّاديّة فحَوَّلوا الجُهد كلَّه إلى التبديع والمُهاترات، فأَحدثوا فِتنةً وشَقُّوا الصفّ، وأَعرضوا عن أصول الدين. لا تَجد عندهم خُطبًا في التوحيد ولا تَزكية ولا عمل صالح — كلّ شَيءٍ ردود وتَجريح.

06. اقتِطاع النصوص وبَتر السياقات

يَجمعون نصوص السلف في التبديع المُطلَق، ثم يُنزِّلونها قَسْرًا على الأَعيان دون مُراعاة الشروط والموانع.

تَفصيل أَكثر
السلف كانوا يُفرِّقون بين البِدعة المُطلَقة وتَنزيلها على المُعَيَّن، وبين الكُفر وتَكفير الشخص. أمّا الحدّاديّة فيَقتطعون النصّ ويُنزِّلونه فَورًا، فيُكفِّرون ويُبدِّعون كلّ من خالفهم. وهذا منهج الخوارج بعَينه — كما قال ابن تيمية في كَلامه عن أهل الأَهواء.

07. الولاء والبَراء على الأَشخاص

يُوالون ويُعادون على أَشخاصٍ لا على المَنهج، ويَمتحنون الناس بأشخاصٍ بدَّعوهم.

تَفصيل أَكثر
أهل السنّة يُوالون ويُعادون على الإسلام والسنّة لا على أَشخاص. أمّا الحدّاديّة فجَعلوا «من يُوافقهم في تَبديع فُلان» هو «السنّي»، ومن خالفهم فيه «مُبتدِع»، فاتَّخذوا الناسَ ميزانًا للحقّ بَدلَ الكتاب والسنّة. وهذا يُؤدّي إلى تَفريق الصفّ وإِيغار الصُّدور بِلا فائدة.

08. إلغاء النَّظَر في المَصالح والمَفاسد

لا يَزِنون كلامهم بميزان المصالح والمفاسد، فيُحدثون فِتنةً عَظيمة باسم «الحقّ».

تَفصيل أَكثر
مَقاصد الشريعة تُراعى في كُلّ قول وفِعل. وقد قال شيخ الإسلام: «ليس كلّ من أَخطأ في شيء من الدين يُهجَر، بل الهَجر نَوعٌ من العُقوبة، والعُقوبة تَختلف باختلاف الأَحوال والأَشخاص والأَزمنة والأَمكنة.» والحدّاديّة يَهجرون ويُبدِّعون بإطلاق دون نَظر في المَصلحة، فأَحدثوا فِتنةً أعظم من البِدعة التي يَدَّعون مُحاربتها.

الآن… تَعرَّف على المنهج الحقّ

ثَمانِ قَواعد جامِعة لمَنهج أهل السنّة في الجَرح والتعديل والتعامل مع المُخالفين.

قواعد المنهج الحقّ