لا تُعدّ «الحدّاديّة» فِرقةً قديمة في كُتب المِلَل والنِّحَل، بل هي نَبتةٌ خبيثةٌ حديثةٌ، تُنسَب إلى مُؤسِّسها محمود الحدّاد المصري (المولود سنة 1374هـ).
بدأ هذا الرَّجل مَسيرتَه مُتستِّرًا بعَباءة السنّة، ومُشاركًا لبعض المشايخ في الردّ على المخالفين، لكنّه سُرعان ما انشقّ بمنهجٍ خاصّ يقوم على «الغُلوّ المُفرِط» في تَبديع الأموات ونَبْش قبور العلماء لاستخراج زلَّاتِهم، مُخالفًا بذلك حتى من كان معهم في خَندق الردّ على الحِزبيِّين.
سياق النشأة
- انتقل محمود الحدّاد من مصر إلى السعودية، وعمل مع ربيع المدخلي فترةً من الزمن.
- ثم انفصل عنه — وانفصل عنه ربيع — لِغُلوّه الشديد في التبديع.
- سُمِّيت الفرقة بـ«الحدّاديّة» نسبةً إلى محمود الحدّاد.
- ألَّف الحدّاد كتاب «الخميس» لتبديع الإمام الألباني رحمه الله.
الحدّاديّة فرعٌ عن المدخليّة، لكنّها أشدُّ منها غُلوًّا. فالمداخلة يُركِّزون على تَبديع الأحياء، أمّا الحدّاديّة فيُبدِّعون الأحياء وينبشون قبور الأموات.