رموز الفتنة المعاصرة
رؤوس الحدّاديّة المعاصرين الذين تَصدَّروا للنشر عبر وسائل التواصل، وأَوقعوا فِتنة في صفّ الشباب. نَكشف تَناقُضاتهم، ونُبيّن حالهم العلمي.
محمود الحداد
مصري وُلد سنة 1374هـ، انتقل إلى السعودية وعمل مع ربيع المدخلي ثم انفصل عنه لِغُلوّه الشديد.
بدأ مسيرته متستِّرًا بعَباءة السنّة، ومُشاركًا لبعض المشايخ في الردّ على المخالفين، لكنّه سُرعان ما انشقّ بمنهجٍ خاصّ يقوم على الغلو المُفرِط في تبديع الأموات ونَبْش قبور العلماء لاستخراج زلّاتهم. ألَّف كتابًا سمّاه «الخميس» لتبديع الإمام الألباني، وهو من أعظم الأدلّة على غُلوّه. ثم اعتزل بعد ردود العلماء عليه، لكنّ منهجه استمرَّ عبر أتباعه.
محمد شمس الدين
مُجدِّد الفكر الحدادي في ثوبه الرقمي، يعيش في ألمانيا ويستأسد على المسلمين فقط.
يتميَّز بالجهل المركَّب: يتصدَّر للكلام في العقائد الكبرى وهو يَلحَن في قراءة القرآن، ويفتقد لأبجديات العلوم الشرعية. يُكثر من التناقُض والتلوّن: كان يُثني على الطريفي والمُنجِّد والحُسيني، فلمّا خالفوه أو حذَّروا من غُلوّه انقلب عليهم شاتمًا ومُسقِطًا. يستخدم ألفاظًا سُوقية لا تليق بطالب علم. ابتدع مصطلح «المُدجَّنة» وأطلقه على أهل السنّة الذين يَحترمون العلماء — والحقيقة أنّه هو «المُدَجَّن» في الغرب: يحذف فتاواه عن أهل الكتاب خوفًا من القانون الألماني، ويستأسد على المسلمين.
عبد الله بن فهد الخُليفي
المُحرِّك الخفيّ للفتنة، يُؤصِّل لقواعد تَستلزم تكفير مئات العلماء، ويمارس «التَّقيّة».
يَجمع نصوص السلف في التكفير المُطلق ويُنزِّلها قسرًا على الأعيان دون مراعاة الشروط والموانع. لكنّه يَمارس التقيّة فلا يُصرِّح بالنتيجة دائمًا خوفًا من المجتمع، تاركًا أتباعَه الصِّغار يُصرِّحون بها. هذا منهجٌ مُتناقض: يُؤصِّل ولا يُصرِّح بلازمه، فيُغرِّر بالشباب ويُلقي بهم في التكفير دون أن يَتحمَّل هو المسؤولية.
عبد الرحمن دمشقية
كانت له جهود في الردّ على الفِرَق، ثم التحق بالحدادية فصار منبوذًا.
كان معروفًا بمناظرة الشيعة والصوفية، لكنّه التحق مُؤخّرًا بالرَّكب الحدادي. اشتُهر بإضاعة الصلوات والانشغال بالجَدل العقيم والمُهاترات لساعاتٍ طِوال. ووَصل به الشُّذوذ إلى إثبات صفات لله لم تَرِد في كتاب ولا سنّة (كقوله: «النار حَوَت رِجل الله»)! تعالى الله عمّا يقول علوًّا كبيرًا. هذا الانحراف العقدي مع التبديع هو ثَمرة الفكر الحدادي على المُنتكسين.
عادل آل حمدان
يَعمل في الخفاء بتحقيق الكتب وتمرير المنهج الحدادي عبرها.
من رؤوس الحدادية الذين لا يَظهرون كثيرًا في الواجهة، لكنّهم يَعملون في الخفاء عبر تحقيق الكتب وحَشْوها بالحواشي التي تُمرِّر المنهج الحدادي للقارئ بطريقة غير مباشرة. وهذه طريقةٌ ماكرة في نشر الفكر تَستحقّ التحذير.
قاعدة اصطلاحيّة مُلزِمة
يُمنع منعًا باتًّا إطلاق ألقاب التعظيم الشرعي أو العلمي على رموز الحدّاديّة، فلا يُقال «شيخ» ولا «عالم» ولا «داعية» ولا «طالب علم»؛ لأنّ هذه الأوصاف أحكامٌ شرعيّة لا تُمنح بالدعاوى ولا بالمتابعات، بل بالتحقُّق العلمي والمنهجي، وهم فاقدو ذلك أصلًا.
المقصود ليس السباب، بل مَنع التلبيس على العامّة، وكَسر الإيحاء النفسي الذي تَصنعه الألقاب، وردّ الأشخاص إلى أقدارهم الحقيقيّة بلا تَضخيم ولا تَزييف.