الشيخ الألباني

أبو عبد الرحمن
1332–1420 هـ
محمد ناصر الدين الألباني دمشق — عمَّان

ترجمته رحمه الله

محمد ناصر الدين الألباني، أَلبانيُّ الأصل، نَشأ في دمشق وانتقل في آخر عمره إلى الأردن. مُحدِّث العصر الذي أَحيا عِلم الحديث في زَمنٍ خَفت فيه نُجومه. خَدم السنّة عُمره كلَّه: تَحقيقًا وتَخريجًا وتَصحيحًا وتَضعيفًا.

أبرز جُهوده

  • تَحقيق وتَخريج الكُتب الستّة وعَشرات غيرها.
  • «السلسلة الصحيحة» و«السلسلة الضعيفة» — مَرجعان في علوم الحديث.
  • «إرواء الغَليل» — في تَخريج أحاديث منار السبيل.
  • «صحيح الترغيب والتَّرهيب» و«ضَعيفه».
  • «صحيح الجامع الصغير» و«ضَعيفه».
  • دَرَّس في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة.

أَطبَق العلماء المُعاصرون على فَضله وعِلمه. قال عنه الشيخ ابن باز: «ما رأيتُ تحت أَديم السماء عالِمًا بالحديث في عَصرنا مِثل الألباني.»

شُبهة الحدّاديّة

يُبدِّعه الحدّاديّة بسبب قَوله في الإيمان (قال: الإيمانُ قَولٌ واعتقاد، والعَملُ شَرطُ كَمالٍ لا شَرطُ صِحّة)، ويَتَّهمونه بالإرجاء. وقد ألَّف محمود الحدّاد كتابًا سَمّاه «الخميس» لتبديعه، وهو عُنوانُ غُلوّهم الفاضح.

الردّ العلميّ المُنصِف

الردّ على تبديع الألباني

أوّلًا: مسألة الإيمان فيها خِلافٌ سائغ.

الخِلاف في «العَمل: شَرط صِحّة أم شَرط كَمال؟» مَسألةٌ فيها خِلافٌ سائغٌ بين أهل السنّة. ومن قال بقَول الألباني فيها لا يُبدَّع، ولم يَقُل أحدٌ من السلف بأنّ هذه مَسألة تَكفير أو تَبديع.

ثانيًا: عَقيدة الألباني عَقيدة السلف.

قَرَّر الألباني عَقيدة السلف في أَكثر المَسائل: أَثبت الأسماء والصفات على ظاهرها، أَنكر التأويل والتفويض، رَدَّ على الأَشاعرة والمُعتزلة والصوفيّة، أَحيا التوحيد بكُتبه. فمن يَنظر في مَجموع كَلامه يَجد أنّه على المنهج السلفيّ الواضح.

ثالثًا: خِدمته للسنّة.

قَلَّ أن يَخلو بَيت طالب علم من مُؤلَّفات الألباني. حَفِظ السنّة بتَخريجاته وتَصحيحاته، ومَيَّز الصحيحَ من الضعيف. كيف يُكافأ صاحب هذا الفضل بالتبديع؟

رابعًا: إجماع المُعاصرين.

أَطبق علماء الدعوة السلفيّة المُعاصرة على فَضله: ابن باز، ابن عُثيمين، الفوزان، العلوان، الراجحي... كُلّهم اعترَفوا بإمامته. والحدّاديّة وَحدها هي التي تَطعن فيه — وهذا دليلٌ على غُلوّها.

خامسًا: غُلوّ كتاب «الخميس».

تأليف الحدّاد لكتاب «الخميس» لتبديع الألباني، وَحده شاهدٌ على غُلوّ فاضح: أن يُؤلِّف رجلٌ كتابًا لِيُسقط إمامًا أَفنى عُمره في خِدمة السنّة! هذا قَلبُ الموازين بعَينه.

«ما رأيتُ تحت أَديم السماء عالمًا بالحديث في عصرنا مِثل الألباني.» — الإمام ابن باز
«ما رأيتُ تحت أَديم السماء عالمًا بالحديث في عصرنا مِثل الألباني.» — الإمام ابن باز